نخبة من العلماء و الباحثين

295

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

المدافعين عن الحق جده الأعلى سيد الشهداء وأبو الأحرار الإمام الحسين ( ع ) الذي قال أكبر كلمة [ لا ] في وجه الطغاة وقدم نفسه المقدسة وأولاده وإخوانه وأبناء عمومته وأصحابه قربانا على مذبح الشهادة لتبقى سارية الإسلام عالية خفاقة ويبقى الدين الذي جاء به جده رسول الله ودافع عنه أبوه حيدر الكرار ، لينال بذلك الدرجة التي وعده الله بها ، والشهيد الصدر امتداد طبيعي لذلك المنهج الإصلاحي المقدس لأنه يمثل غصناً وارف الظلال من شجرة النور المباركة المحمدية العلوية التي غرسها رسول الله وتعهدها بالرعاية والسقاية أمير المؤمنين وأولاده المعصومين ، بل الشهيد الصدر هو ثمرة طيبة ناضجة من ثمار تلك الشجرة قاد منهجاً لاصلاح الخلل الذي أصاب الأمة الإسلامية التي ابتعدت عن التطبيق الصحيح للشريعة الإسلامية التي جاء بها رسول الله محمد ومن أجل ذلك قدم الإمام الحسين أغلى القرابين وأنفسها ، نفسه المقدسة وثمرة قلبه أولاده وسند ظهره إخوته من أجل إعلاء كلمة لا اله إلا الله محمد رسول الله ، والشهيد الصدر هو امتداد طبيعي لمنهج سيد الشهداء وأبو الأحرار ، والشهيد الصدر سبق عصره فما أحوجنا اليوم إليه في ظل هذه الظروف العصيبة التي يعيشها المسلمون ولا سيما بعد انهيار الصنم ، وبعد هذه المقدمة أود أن أشير إلى أن بحثي سوف يقتصر على الخطب العشر الأولى وستكون الدراسة موضوعية فنية ، فإن أصبت في مسعاي فبفضل من الله وتوفيقه وإن جانبت الصواب فمن تلقاء نفسي وحسبي أني اجتهدت ولكل مجتهد نصيب ، والحمد لله أولًا وأخراً وصلّى الله تعالى على نبينا محمد وعلى آله وسلم ، وسلام على الشهيد الصدر يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً .